ربح البيع أبا يحيى..
صحابي جليل ولد في أحضان النعيم!!
فأباه كان والياً ل:كسرى إلى أن أسره الروم وانتهى به الأمر إلى الخلود...إلى مكة.
فيا لحظٍه..والأصح إنها رحمة الله يصيب بها من يشاء..ويهدي إليه من ينيب.
أعتقه سيده نظراً لذكائه ونشاطه وهيئ له سبل الإتجار.
وقادته فطرته إلى دار الأرقم حيث الرسول الكريم يبلغ الرسالة وسط غضب"قريش"
حيث عرف طريق الهدى والنور!!
وتخطي عتبة دار الأرقم كان يعني تخطي عالم بأســــره والخوض في أعتى معارك الحق والبدء بعهد المسؤوليات الجسام..
وفعلاً أعلن إسلامه...
وتبوء (صُهيب بن سِنان) مكانه في قافلة المسلمين..
حيث يقول رضي الله عنه وأرضاه:
"لم يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهداً قط ولا بيعة ولاسرية ولا غزوة إلا كنت حاضرها عن يمينه أوشماله"
هذه صورة لإيمان فذ وولاء عظيم..
هذا الفتى الغني بالإيمان لا بالدراهم رغم كثرتها لديه
المفروض أن يكون ثالث ثلاثة بالهجرة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه
لكنه وقع في فخاخ القريشيين فأخَروه عن الركب.. ثم رحل خلسة فلحقوا به وحيداً مهاجراً في الصحراء..
وهو الرامي والمقاتل الشرس,فقال لهم:
"يامعشر قريش لقد علمتم أني مِن أرماكم رجُلاً..وأيم الله لا تصلون إلي حتى أرمي بكل سهم معي فأقدموا إن شئتم..وإن شئتم دللتكم على مالي وتتركوني وشأني"
فقفلوا إلى مكة راجعين بعد أن دلٌهم على مكان ماله ولم يسألوه تأكيداً مما يدل على صدقه..وأكمل طريق الإيمان طريق الهجرة وحيداً وسعيداً في سبيل الله وقد استغنى عن ثروته التي أفنى كل شبابه ليجمعها ولم يحس قط أنه مغبون..
واستقبله الرسول صلى الله عليه وسلمقائلاً:
ربح البيع أبا يحيى!!
ربح البيع أبا يحيى!!
ونزلت الآية الكريمة:
"ومِن الناس من يشري نفسَه إبتغاء مرضاتِ الله,والله رؤوف بالعباد"